من "أربعاء حمص" إلى "وفاء إدلب".. مبادرات شعبية تبدأ رحلة إعمار سوريا
انطلقت الشرارة الأولى لهذه الحملات من مدينة حمص،
وسرعان ما امتدت إلى ريف دمشق وحوران وإدلب، لتشكل نموذجاً للتكاتف الأهلي وروح
التضامن أمام حجم الخسائر الإنسانية والمادية.
لم تقتصر الجهود على جمع التبرعات المالية، بل اتخذت
طابعاً اجتماعياً وثقافياً، وأعادت الأمل إلى المدن المدمرة، ممهدة الطريق لعودة
تدريجية إلى الحياة الاقتصادية.
في هذا السياق، تمكنت حملة الوفاء لإدلب يوم الجمعة 26
سبتمبر/أيلول الجاري من جمع أكثر من 208 ملايين دولار خلال فاعلية جماهيرية أقيمت
في الملعب البلدي بمدينة إدلب، وحضرها الرئيس السوري أحمد الشرع.
ووفق تقديرات رسمية، فإن أرياف إدلب تحتاج إلى ما يقارب
3 مليارات دولار لإعادة بناء البنية التحتية الصحية والتعليمية والخدمية، بعد تضرر
أكثر من 2500 منزل، و800 مدرسة، و437 مسجداً، إضافة إلى أكثر من 100 منشأة طبية
تتطلب تجهيزات عاجلة.
وأكد القائمون على الحملة التزامهم الشفافية الكاملة، من
خلال نشر بيانات التبرعات والمصروفات عبر منصات إلكترونية مفتوحة، وإطلاق لوحة
رقمية تفاعلية تُظهِر حجم المساهمات وآثارها المباشرة في الأفراد والمؤسسات.
اترك ردًا
Your email address will not be published. Required fields are marked *

