UCT-Company
آخر الأخبار

قصة فتاة سورية من إدلب

top-news
  • 22 Jan, 2026
UCT-Company

تتمنى أميرة* لو أن العالم يرى حقيقة ما يجري في سوريا. فالصور التي تُعرض في الأخبار ووسائل الإعلام لا تنقل المعاناة التي تكبدتها هي وعائلتها، وآلاف اللاجئين الآخرين.

تقول: "يولد الأطفال وينشؤون في الحرب. ألعابهم هي ألعاب حرب. لا يعرف الأطفال في الخامسة من عمرهم سوى البنادق والقنابل التي دمرت منازلهم".

أميرة فتاة تبلغ من العمر 17 عاماً من حماة، وهي مدينة تقع شمال غرب سوريا، حيث كانت تعيش مع والديها وإخوتها الخمسة الأصغر منها.

عندما ضربت الغارات الجوية حماة عام 2013، فرّت العائلة إلى الريف. عادوا، ولكن في غضون أسابيع، بدأت القنابل تتساقط من جديد، وتناثرت الجثث في الشوارع.

تستذكر قائلة: "في كل لحظة، كنت أقول لنفسي: هذه هي النهاية، سنموت. قرر والدي أنه يجب علينا الرحيل مهما كلف الأمر".

وجدت العائلة سائقاً ليُخرجهم من المدينة. ثم استقلوا السيارات أو ساروا على الأقدام، يستريحون في البلدات المجاورة، حتى وصلوا إلى إدلب، على بُعد 60 ميلاً من منزلهم. لم يحملوا معهم سوى القليل من الملابس. كانت أميرة قد حزمت بطانية وكتبها المفضلة، بالإضافة إلى أوراق هويتها، بما في ذلك أوراق المدرسة، لكنها فقدتها أثناء الرحلة.

تقول: "كان إخوتي الصغار مرضى، وكان الجو حارًا جدًا، ولم يكن لدينا الكثير من الماء. ذهبنا إلى أماكن مهجورة. كان منظر القرية الخالية مرعباً - كأنها مدينة أشباح."

لكن أميرة ظلت قوية من أجل إخوتها، الذين ينظرون إليها بإعجاب. تُطمئنهم بالعناق ووعدهم بأنهم ذاهبون إلى "مكان جميل حيث سيقابلون أناسًا يحبونهم". كما توضح: "عندما ترى والديك، تشعر بالقوة. وعندما ترى إخوتك الصغار، تتمنى أن تكون مثل والديك حتى يشعروا هم أيضاً بنفس الشعور."

العائلة هي كل شيء بالنسبة لأميرة، خاصةً في أوقات الأزمات. تقول: "أحاول مساعدة إخوتي على نسيان ما مروا به. أستمع إليهم، وأسألهم عن مشاعرهم، وأواسيهم. أفهمهم، وهم يحبونني".

مع تصاعد العنف مؤخراً في إدلب وشمال حماة، بات النازحون الجدد في أمسّ الحاجة إلى المأوى والغذاء والرعاية الصحية العاجلة. وقد تلقت أميرة وعائلتها مساعدات طبية، وتدريباً على مهارات الحياة، ودعماً نفسياً واجتماعياً من لجنة الإنقاذ الدولية للتخفيف من وطأة العنف والمعاناة التي عاشتها.

تقول أميرة: "لقد ساعدونا على الشعور بالراحة".

تتمسك أميرة بآمالها وأحلامها، وخاصةً العودة إلى المدرسة. كانت ترغب في تدريس طلاب المرحلة الابتدائية، ولكن منذ اندلاع الحرب، تخطط الآن للعمل كخياطة لمساعدة عائلتها.

تقول: "كنت أقضي معظم وقتي في غرفتي أدرس. أتمنى أن أعود للدراسة، وأن أعود إلى بيتي. فالإنسان دائمًا ما يرتبط ببيته

UCT-Company

اترك ردًا

Your email address will not be published. Required fields are marked *