ضرورة فكرية ونفسية أم رفاهية بلا هدف.. المسرح حاضر في إدلب رغم الحرب
فوق الأرض الطينية تجمّع الأطفال على الحصير منتظرين بدء
العرض، لا ستائر أمامهم ولا أضواء ولا خشبة للمسرح، فمخيمهم المفتقد لأبسط الخدمات
لم يوفر لهم تلك المقومات، لكن من خلف لوح بسيط من الخشب، أُلصقت عليه بعض
الرسومات وفُتحت نافذة صغيرة، طلّت العرائس لتحكي لهم الحكاية التي حملتهم بعيداً عن واقعهم بعضًا من الوقت
ما زال الطيران الحربي يُسمع في أجواء إدلب، والقذائف
التي تحمل الموت والدمار لا تنقطع يومياً، رغم اتفاق “وقف إطلاق النار” منذ 6 من
آذار عام 2020، في المنطقة التي سكنها أكثر من مليوني مهجر
ونازح، وهي تفتقر للخدمات وسبل المعيشة الكافية، ومع ذلك لا يخلو مقعد في قاعة
المركز الثقافي وسط المدينة عند بدء العرض المسرحي.
المسرح كفن تعبيري، يقدم عروضاً متنوعة للكبار والصغار،
ضمن قاعات أو في الهواء الطلق، لم يُنسَ في إدلب ولم يفقد جمهوره، بل أخذ منابر
وأساليب جديدة بجهود من أحبوه وآثروا استخدامه، على الرغم من نقص الدعم وظروف
الحرب.
تسلّط عنب بلدي الضوء في هذا الملف على المسرح في إدلب خلال الحرب، ما مكانته؟ وما أثره؟ وكيف حاله بالمقارنة مع بقية المناطق السورية؟ وقد التقت بعدد من المسرحيين والخبراء والمسؤولين، الذين شاركوا تجاربهم وحكى كل منهم قصته
اترك ردًا
Your email address will not be published. Required fields are marked *

