حوارات المنتدى تعيد إلى الواجهة قضية الناجيات من النساء المعتقلات
تولت
ناشطات سوريات مسؤولية تنظيم حوارات ومنتديات لمناقشة معاناة المعتقلات في مراكز
احتجاز النظام السوري، والتحديات الاجتماعية التي تواجه الناجيات، وسبل التغلب على
الآثار النفسية الناجمة عن ظروف الاعتقال التعسفي.
وفي
مطلع هذا الشهر، نظمت شبكة "أنا هي" النسوية المدنية أول منتدى في مدينة
كفر نبل بريف إدلب، لتسليط الضوء على معاناة المعتقلات والمختفيات قسراً في سجون
النظام السوري، وإعادة هذه القضية إلى طاولة النقاش، والمطالبة بتحرك المجتمع
الدولي من أجلهن.
وبعد
إطلاق سراحهن، تواجه الناجيات العديد من التحديات، أبرزها صعوبة الاندماج مجدداً
في المجتمع ونظرات المجتمع المحكومة بالتقاليد والموروثات، وفقاً لزكية المحمود،
المنسقة الميدانية في شبكة "أنا هي"
صرحت
زكية لصحيفة عنب بلدي أن الشبكة تستعد لإطلاق سلسلة من المنتديات، تهدف إلى الخروج
بتوصيات قادرة على ممارسة الضغط على الجهات المعنية والمجتمع الدولي لدعم الناجيات
من الاعتقال والنساء اللواتي ما زلن محتجزات في سجون النظام السوري.
منذ
مارس/آذار 2011، بلغ عدد النساء المعتقلات في سجون النظام السوري حوالي ثمانية
آلاف معتقلة، توفيت 43 منهن تحت التعذيب، وفقاً لإحصائيات نشرتها الشبكة السورية
لحقوق الإنسان في مارس/آذار 2018.
وأفادت
الشبكة السورية لحقوق الإنسان أن النساء المعتقلات في سجون النظام السوري يتعرضن
لأشكال مختلفة من الإهانة والاعتداءات الجسدية والتعذيب الممنهج، منذ لحظة
الاعتقال وحتى وصولهن إلى مراكز الاحتجاز.
وتحذر
مراكز الدعم النفسي من الأثر العميق الذي تخلفه ظروف الاعتقال على النساء الناجيات
من الاعتقال في مراكز النظام السوري.
وقال
إبراهيم قنطار، ممثل جمعية الشباب للتنمية الاجتماعية، لصحيفة عنب بلدي إن المنتدى
ناقش أيضًا أنواع التمييز والعنف الذي تتعرض له المرأة السورية.
وأضاف:
"ازداد العنف ضد المرأة في المجتمع السوري بعد الثورة، نتيجة القصف والنزوح
والتهجير وفقدان المعيل واعتقال أفراد الأسرة".
ويعتقد
قنطار أن مثل هذه المنتديات قد تساعد في ممارسة الضغط على صانعي القرار للحد من
العنف ضد المرأة، و"قد تكون نواة لحل بعض المشاكل".
في
25 نوفمبر/تشرين الثاني من كل عام، يحتفل العالم باليوم الدولي للقضاء على العنف
ضد المرأة، الذي اعتمدته الأمم المتحدة عام 1999.
ويُعد العنف ضد المرأة انتهاكاً لحقوق الإنسان، حيث تعاني منه 70% من النساء حول العالم، وفقاً لإحصائيات الأمم المتحدة، وينتج عنه تمييز قانوني وعملي
اترك ردًا
Your email address will not be published. Required fields are marked *

