UCT-Company
آخر الأخبار

جلوساً على الأرض... أطفال جنوب إدلب يتمسّكون بسلاح التعليم

top-news
  • 22 Jan, 2026
UCT-Company

رغم كل الظروف القاسية التي خلفتها الحرب على الأطفال السوريين وتحصيلهم الدراسي، من استهداف لهم ولمدارسهم من قوات النظام وحلفائه، إلا أنهم أصرّوا على التمسّك بالتعليم. فكانت الخيام مدارس، والأحجار مقاعد، لا سيما في ريف إدلب ومناطق المخيمات.
بعد سقوط نظام الأسد، وعودة الأطفال إلى مدارسهم في بلداتهم وقراهم بريف إدلب الجنوبي، يصر الأطفال على أن التعليم الأمل الوحيد لمستقبلهم ومستقبل بلادهم التي دمرتها الحرب، فدخلوا المدارس شبه المدمرة، بلا مقاعد ولا نوافذ ولا أبواب، محتملين مع معلميهم كل الظروف القاسية في سبيل استمرار العملية التعليمية.

كل يوم آخذ بطّانية صغيرة من البيت، أنا وصديقتي نجلس عليها. لما تمطر، ينزل الماء من الشبابيك المكسورة، ونرفع دفاترنا حتى ما تبتل

قبل أن يغادر الطفل أيهم العمري منزله في قرية معرشمارين جنوبي إدلب كل صباح، تضع والدته في حقيبته قطعة صغيرة من الإسفنج قصّتها بعناية لتكفي مساحة جلوسه على أرض الصف الباردة. ... تقول له وهي تشدّ أزر سترته الرقيقة: "احملها معك، يا ابني، اجلس عليها في الصفّ حتى لا تبرد من الأرض".
صارت هذه القطعة جزءاً من أدواته المدرسية اليومية، مثل القلم والدفتر، لكنها في الحقيقة وسيلة للبقاء داخل صفّ مدرسي بلا مقاعد ولا تدفئة، في واحدةٍ من أكثر المناطق تضرّراً من الحرب في شمال غربي سورية. وفي المدرسة التي يرتادها أيهم، يجلس عشرات من التلاميذ على الأرض، متلاصقين قرب الجدران المتهالكة. المطر الذي تسلّل قبل أيام عبر النوافذ المكسورة ترك بقعاً من الطين على أرض الصف، فيما المعلمة تكتب الدرس على ورقةٍ كبيرةٍ علّقتها بمسمار، بعدما فقدت المدرسة سبّورتها الخشبية منذ سنوات. ... يبتسم أيهم بخجل حين يُسأل عن مدرسته، ويقول: أحياناً ما في مكان أقعد عليه، بفرش الإسفنجة وبجلس فوقها. لما تمطر، ننقل الدرس بسرعة قبل ما تبتلّ الدفاتر

UCT-Company

اترك ردًا

Your email address will not be published. Required fields are marked *